الفيروز آبادي
490
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ) « 1 » وحكم بتخليد الكفّار في النّيران ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ) « 2 » وحكم بتخليد ثواب أهل الإيمان في الجنان « 3 » . وأمّا الحكمة فمن اللّه - تعالى - معرفة ( الأشياء وإيجادها ) « 4 » على غاية الإحكام والإتقان ، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات . وقد « 5 » وردت في القرآن على ستّة أوجه : الأوّل : بمعنى النبوّة والرّسالة ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) « 6 » ( وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ ) « 7 » ( وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ ) « 8 » أي النبوّة . الثاني : بمعنى القرآن والتّفسير والتأويل وإصابة القول فيه ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) « 9 » . الثالث : بمعنى فهم الدّقائق والفقه في الدّين ( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) « 10 » أي فهم الأحكام . الرّابع : بمعنى الوعظ والتّذكير ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) « 11 » أي المواعظ الحسنة ( أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ) « 12 » .
--> ( 1 ) الآية 41 سورة الرعد . ( 2 ) الآية 48 سورة غافر . ( 3 ) الأولى حذفه ، ولم يأت بمثال لهذا القسم . ( 4 ) ب : « الأنبياء واتخاذها » وهو تصحيف . ( 5 ) في الأصلين : « فقد » . ( 6 ) الآية 48 سورة آل عمران . ( 7 ) الآية 20 سورة ص . ( 8 ) الآية 251 سورة البقرة . ( 9 ) الآية 269 سورة البقرة . ( 10 ) الآية 12 سورة مريم ويلاحظ أن الآية فيها الحكم لا الحكمة . ( 11 ) الآية 54 سورة النساء . ( 12 ) الآية 89 سورة الأنعام وفيها الحكم لا الحكمة .